لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

175

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

وقد يناقش فيه بأنّه لا دليل على هذه القاعدة لا من العقل ولا من الشرع ، بل تختلف الحالات فيها باختلاف الموارد ، وربّما يكون جلب المنفعة أولى ، كما تشهد به مقايسة فعل بعض المحرمات مع ترك بعض الواجبات خصوصا مثل الصلاة وما يتلو تلوها « 1 » . أضف إلى ذلك أنّ الأحكام الشرعيّة ليست تابعة للمنافع والمضارّ ، وإنّما هي تابعة للمصالح والمفاسد ، ومن المعلوم أنّ المصلحة ليست مساوقة للمنفعة ، كما أنّ المفسدة ليست مساوقة للمضرّة ، ومن هنا تكون في كثير من الواجبات مضرّة ماليّة كالزكاة والخمس والحج ونحوها ، وبدنيّة كالجهاد ، كما أنّ في عدّة من المحرمات منفعة ماليّة أو بدنيّة « 2 » . التطبيقات : 1 - إذا دار الأمر بين انقاذ غريق وبين التصرّف في أرض الغير بغير إذنه ، بحيث لا يتمكن من امتثال الواجب وهو انقاذ الغريق ، وامتثال الحرام وهو الغصب ، فعلى القول بأولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة يرجّح جانب الحرمة ، وعلى القول بعدم تماميّة القاعدة وملاحظة الموارد يرجّح جانب الوجوب لأنّه أهمّ . 2 - وقد عدّ من تطبيقات هذه القاعدة مسألة ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب على القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي « 3 » .

--> ( 1 ) - راجع الكفاية : 177 ، والمحاضرات 4 : 409 . ( 2 ) - راجع المحاضرات 4 : 409 ، 410 . ( 3 ) - راجع مطارح الأنظار : 152 ، والكفاية : 177 ، والمحاضرات 4 : 408 .